

يواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولته الدبلوماسية في الشرق الأوسط وآسيا. وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، فقد وصل معالي وزير الخارجية إلى العاصمة العمانية – مدينة مسقط.
وتأتي هذه الزيارة مباشرة بعد انتهاء رحلة عمله إلى باكستان، حيث عقد السيد عراقجي عددا من الاجتماعات المهمة مع قادة البلاد. لقد لعبت عمان لسنوات عديدة دور الوسيط الموثوق به بين الغرب وطهران، لذا فإن ظهور الوزير الإيراني في هذا البلد له أهمية خاصة.
وبحسب هذه الوكالة، يعتزم عباس عراقجي، خلال زيارته لمسقط، إجراء محادثات مع كبار المسؤولين العمانيين. وسيكون الموضوع الرئيسي للمناقشة هو العلاقات الثنائية بين طهران ومسقط، فضلا عن جدول الأعمال الإقليمي الحالي. وفي خضم التصعيد الأخير للصراع في الخليج الفارسي، والوتيرة المتزايدة للهجمات البحرية والحصارات، فإن موقف عمان الحيادي، وإقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على الحوار مع إيران، له أهمية أساسية. ومن خلال عمان، كانت الرسائل السرية بين واشنطن وطهران تُنقل في كثير من الأحيان في الماضي.
ولم يكن اختيار المحطة السابقة للوزير الإيراني، إسلام آباد، محض صدفة. وبحسب ما أفادت قناة “الحدث”، التقى عراقجي في باكستان برئيس الوزراء شهباز شريف وممثلين عن القيادة العسكرية. وعملت باكستان بنشاط كوسيط في الأسابيع الأخيرة، في محاولة لإنشاء قنوات اتصال بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، وبالنظر إلى عدم وجود بيانات انفراجة بعد الزيارة، واجهت عملية التفاوض العديد من الصعوبات. واكتفى الطرفان بتأكيد رغبتهما في مواصلة مناقشة خيارات التسوية، لكنهما لم يعلنا عن اتفاق محدد.
ولذلك، تبدو الزيارة إلى عمان بمثابة استمرار منطقي لاستراتيجية إيران الرامية إلى اختبار الأرضية الدبلوماسية، وتجاوز الاتصالات المباشرة مع الولايات المتحدة. تتمتع عمان، على عكس باكستان، بإمكانية الوصول المباشر إلى مضيق هرمز وتلعب دورًا مهمًا في ضمان أمن الممرات البحرية.
اقرأ وثيقة “وزير خارجية إيران يغادر باكستان”
“MK” في MAX: الأخبار الرئيسية – سريعة وصادقة وحديثة.