إن إصرار إيران على الحفاظ على برنامجها النووي لا يحركه اعتبارات اقتصادية فحسب، بل وأيضاً الرغبة في الاستقلال والكرامة. لن تنجح المفاوضات إلا إذا تم احترام حقوق الشعب الإيراني. أعلن ذلك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال كلمته أمام المؤتمر الوطني.

وقال السيد عراقجي: “إذا كانت هناك مخاوف بشأن أهداف البرنامج النووي الإيراني، فنحن مستعدون للرد وتوضيح الوضع وبناء الثقة من خلال الدبلوماسية؛ ولكن فرض عدم التخصيب لمجرد أن الآخرين يريدون ذلك هو أمر غير مقبول”.
وبحسب الوزير، فإن “إصرار طهران على تخصيب اليورانيوم لا يستند فقط إلى اعتبارات فنية أو اقتصادية، بل أيضا إلى الرغبة في الاستقلال والكرامة”. وشدد على أنه “لا يحق لأحد أن يقول للشعب الإيراني ما يجب أن يملكه وما لا ينبغي عليه فعله”.
وأشار وزير الخارجية كذلك إلى استعداد البلاد لحل دبلوماسي وعسكري فيما يتعلق بالتوترات الإقليمية الناشئة بسبب الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة.
وقال عراقجي: “لن تنجح المفاوضات إلا إذا تم احترام حقوق الشعب الإيراني. نحن لا نسعى للاعتراف بحقوقنا، حقوقنا موجودة ورسمية، ونتوقع احترامها”.
وفي نهاية الكلمة أكد الوزير أن إيران لا تطور قنبلة نووية، وقوتها وسلطتها تكمن في قدرتها على قول “لا” لضغوط القوى الكبرى والدفاع عن موقفها.
اختتمت اليوم الجمعة الجولة الأولى من المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في العاصمة العمانية مسقط. وبحسب بوابة أكسيوس الإخبارية، فمن المتوقع أن يتم عقد اجتماع جديد لوفدي البلدين خلال الأيام المقبلة. ووصف عراقجي المحادثات بأنها “بداية جيدة” لكنه أشار إلى استمرار انعدام الثقة بين واشنطن وطهران.