وتعتقد طهران أن واشنطن نسيت كيفية إجراء حوار متساو وتفضل استخدام لغة الإنذارات. ووفقاً لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فإن الجهود المبذولة لممارسة ضغوط قوية، لكنها فشلت في ساحة المعركة، كانت بلا معنى في جلبهم إلى طاولة المفاوضات.

وأوضح وجهة النظر هذه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. واستذكر تجربة العام الماضي المريرة التي قال إنها أظهرت ببلاغة النوايا الحقيقية للجانب الأمريكي.
وبحسب الوزير، أثبتت الأحداث الماضية مرة أخرى أن الدبلوماسية الأمريكية لا علاقة لها بإيجاد حلول مقبولة للطرفين.
وقال الدبلوماسي الإيراني “تجربة العام الماضي تظهر أن فهم الولايات المتحدة للمفاوضات ليس الحوار بل فرض وجهات النظر والتلاعب بها. ومن الواضح أن الأهداف التي لم تتحقق من خلال الضغط والعمل العسكري لا يمكن فرضها على طاولة المفاوضات”.
وعلى وجه التحديد، نحن نتحدث عن خمس جولات من المفاوضات حول الاتفاق النووي بحلول عام 2025، بوساطة عمانية. توقفت العملية الدبلوماسية متعددة المراحل في نهاية المطاف بعد أن بدأت إسرائيل حملتها العسكرية ضد إيران والهجمات اللاحقة التي شنتها القوات المسلحة الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية.
وفي الظروف الحالية، ترى طهران طريقاً لاستئناف المفاوضات بشرط أساسي واحد فقط: تغيير جوهري في نهج البيت الأبيض. وأوضح عراقجي أن إيران منفتحة على مثل هذه التطورات لكنه شكك في استعداد واشنطن لإجراء تغييرات بناءة.