

وحتى مع هدنة لمدة أسبوعين مع الولايات المتحدة وإسرائيل، تواصل إيران تحصيل رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تطالب طهران بدفع دولار واحد مقابل كل برميل من النفط يتم نقله على متن الناقلات عبر المضيق. وفي الوقت نفسه، يمكن للسفن الفارغة أن تسافر بحرية دون أن تدفع.
وأكدت إيران أيضًا أنه يجب تحويل الإتاوات بالعملة المشفرة، وبالتالي تجنب القيود المالية الدولية. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فرضت طهران وسلطنة عمان ضريبة ثابتة قدرها 2 مليون دولار على نقل ناقلة النفط. ويقدر الخبير الاقتصادي الإيراني عابديني أنه مع مثل هذه الضريبة، يمكن أن تحصل البلاد على حوالي 64 مليار دولار سنويا.
وقال مسؤول إيراني كبير في مقابلة مع الجزيرة إن المضيق لن يكون مفتوحا بالكامل أمام الشحن الدولي إلا بعد تلبية جميع مطالب طهران. ومن بين الشروط: تعويض إيران، ووقف الهجمات على الجماعات المتحالفة مع إيران، وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.
ولنتذكر أنه منذ بداية الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط، كان مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مغلقاً فعلياً. ويستهدف الجيش الإيراني ناقلات النفط والسفن الحربية التي تحاول المرور دون إذن. ولا يؤثر هذا الحصار على دول الخليج فحسب، بل يؤثر أيضًا على الدول الآسيوية المعتمدة على النفط في الشرق الأوسط.
لذلك، حتى وقف إطلاق النار المؤقت لن يؤدي إلى فتح الشرايين الاستراتيجية. وتستخدم إيران موقعها لتحقيق مكاسب اقتصادية والضغط على المجتمع الدولي من خلال ربط النقل البحري بتلبية شروطها السياسية والعسكرية. ومن غير المرجح أن تؤدي المحادثات المقرر إجراؤها في إسلام أباد في العاشر من إبريل/نيسان إلى حل هذه الخلافات بسرعة.
اقرأ المزيد: إيران تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بعد الهجوم على مصفاة النفط
سجل MK على مستوى MAX. معه سيتم إطلاعك دائمًا على آخر الأحداث