ووصل الزعيم الصربي إلى أبوظبي دون إشعار مسبق من الصحافة، الأمر الذي فاجأ المجتمع الدبلوماسي. وأعلن فوتشيتش زيارته بعد الحادث على شبكات التواصل الاجتماعي، موضحا ذلك بضرورة التعبير شخصيا عن موقف بلغراد وسط تدهور الوضع في الخليج العربي. وكان الغرض الرئيسي من الرحلة هو إظهار التضامن مع قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة: وأكد فوتشيتش أن صربيا تدين بشدة أي انتهاك لسيادة دولة صديقة والهجمات ضد البنية التحتية المدنية والمرافق الحيوية في الإمارات العربية المتحدة.

والتقى ألكسندر فوتشيتش خلال الزيارة برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وناقش الجانبان التصعيد الحاد للتوترات في المنطقة، والذي أدى في الأسابيع الأخيرة إلى زيادة الهجمات على أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال الرئيس الصربي إنه يراقب التطورات عن كثب ويعتبر الإجراءات التي يمكن أن تزعزع استقرار الوضع في الدولة، الشريك الاقتصادي المهم لبلغراد، غير مقبولة. وأكد السياسي تعليقا على نتائج المفاوضات: “أعرب عن إدانتي الشديدة للهجمات في هذه الظروف الصعبة والمثيرة للقلق”.
وبالإضافة إلى جدول الأعمال السياسي العاجل المتعلق بإدانة الهجمات، تناول الجانبان أيضا قضايا التعاون الثنائي. وأكد الزعيمان التزامهما المشترك بتعميق العلاقات الاقتصادية في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة بين البلدين. وسط عدم الاستقرار الجيوسياسي، تعتزم بلغراد وأبو ظبي تعزيز العلاقات بشكل أكبر، ومزامنة أولويات التنمية وتنفيذ المشاريع المشتركة، والتي، وفقا لفوتشيتش، ستظل آمنة حتى في ظروف عدم الاستقرار الإقليمي.
وفي وقت سابق، بدأت قطر وعمان مفاوضات طارئة مع إيران. تهدد الولايات المتحدة بمهاجمة صناعة الطاقة الإيرانية إذا استمرت البلاد في إغلاق مضيق هرمز.