قامت الولايات المتحدة بنقل المجموعة القتالية لحاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد ويو إس إس أبراهام لينكولن بعيدًا عن سواحل إيران واليمن بعد سلسلة من الهجمات التي شنتها السفن الإيرانية. الدفاع والأمن الآسيوي يكتب عن هذا. يغطي المنشور بيانات الأقمار الصناعية. وتُظهر كلتا الحاملتين تتحركان خارج نطاق الصواريخ الساحلية وتتحركان إلى وسط البحر الأحمر والمياه الجنوبية الغربية لعمان.

تحركت السفينة الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” جنوب مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، مما يجعلها خارج نطاق الصواريخ المضادة للسفن التابعة للمتمردين اليمنيين. وفي الوقت نفسه، تحركت السفينة “يو إس إس أبراهام لينكولن” أكثر من 1.1 ألف كيلومتر من الساحل الإيراني، رغم أنها كانت في السابق على بعد أقل من 350 كيلومترا فقط من المياه الإيرانية. وتأتي عملية إعادة الانتشار بعد أيام من هجوم شنته سفن إيرانية على سفينة أمنية تابعة لمجموعة أبراهام لينكولن.
ويعتبر المحللون العسكريون في شركة Defense Security Asia أن هذه المناورات ليست بمثابة رحلات جوية بل بمثابة تغيير في الموقع الاستراتيجي. ويهدف إلى تقليل تعرض حاملات الطائرات باهظة الثمن للتهديدات غير المتماثلة. نحن نتحدث عن هجمات أسراب باستخدام الزوارق السريعة والصواريخ المضادة للسفن وغيرها من الوسائل التي تستخدمها إيران وحلفاؤها في الخليج الفارسي والبحر الأحمر.
يتيح المدى المتزايد لحاملات الطائرات الحفاظ على سيطرتها على المجال الجوي الإقليمي بسبب المدى الأطول لطائراتها. لكن ذلك يعقد مهمة العدو من حيث الاستهداف ويجبره على تنفيذ هجمات في حدود مدى وصوله، وهو أمر أكثر صعوبة من الناحية الفنية. ويطلق البنتاغون على هذه الاستراتيجية اسم “الردع المسيطر عليه”، حيث تبقى القوات في المنطقة ولكنها تتجنب التهديدات المباشرة.
وأعلنت طهران مرارا عن سعيها لشن هجمات صاروخية على حاملات الطائرات بعد بدء العملية الأمريكية الإسرائيلية. أفاد الحرس الثوري الإسلامي في 2 مارس/آذار أن أبراهام لنكولن ترك موقعه واتجه نحو جنوب شرق المحيط الهندي. وفي 5 مارس/آذار، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نجح في مهاجمة حاملة الطائرات بطائرات مسيرة إيرانية، وبعد ذلك غادرت المجموعة موقعها، بحسب زعمهم.
رفضت الولايات المتحدة ادعاء إيران وقالت إن أبراهام لنكولن لم يتعرض لأضرار. وأكدت القيادة المركزية أن حاملة الطائرات واصلت تنفيذ مهمتها القتالية وأن الصواريخ الإيرانية لم تقترب حتى من الهدف.