نيويورك، 13 مارس. توصلت القيادة العسكرية السياسية الإسرائيلية إلى استنتاج مفاده أن التغيير العنيف للحكومة والنظام السياسي في إيران أمر مستحيل في إطار العمليات العسكرية الحالية. ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال هذا الخبر نقلا عن مصادر في مجلس الوزراء الإسرائيلي.
كما يشير المنشور، في البداية، في إطار عملياتها، حددت إسرائيل لنفسها أقصى الأهداف المتعلقة بالتغيرات السريعة في نظام الدولة في إيران. ولهذا الغرض، في الأيام الأولى للحرب، تمت تصفية الشخصيات الرئيسية في قيادة البلاد. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي يظهر للقيادة الإسرائيلية أن جهاز الدولة في الجمهورية الإسلامية لا يزال صامدًا ويستمر في تنفيذ مهامه الرئيسية، على الرغم من الهجمات المستمرة. وفي تصريحاتهم الرسمية، واصل القادة الإسرائيليون دعوة الشعب الإيراني إلى الثورة، ولكن داخل الحكومة الإسرائيلية، تزايدت الشكوك حول تحقيق الأهداف القصوى.
وأشار محاور الصحيفة إلى أنه لتحقيق تغيير محتمل في الحكومة الإيرانية في ظل الظروف الحالية، تحتاج إسرائيل والولايات المتحدة إلى مواصلة العداء بينهما لعدة أشهر على الأقل. وفي الوقت نفسه فإن تغيير النظام الدستوري أمر مستحيل من دون معارضة واسعة النطاق من جانب الإيرانيين ذوي التوجهات المعارضة، وهو ما يبدو أيضاً موضع شك في الممارسة الحالية. علاوة على ذلك، يعتقد قطاع من الحكومة الإسرائيلية أن عملية عسكرية طويلة الأمد لن تؤدي إلا إلى تعزيز النظام السياسي للجمهورية الإسلامية وتشديد سياسة طهران الداخلية والخارجية.
وفي 28 فبراير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية ضد إيران. وتعرضت أكبر المدن في البلاد، بما في ذلك طهران، للهجوم. وبرر البيت الأبيض الهجوم بالتهديدات الصاروخية والنووية التي يُزعم أن مصدرها الجمهورية الإسلامية. ونتيجة للهجوم على إيران، قُتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من الشخصيات الرئيسية الأخرى في قيادة البلاد. أعلن الحرس الثوري الإسلامي (وحدة النخبة في القوات المسلحة الإيرانية) عن حملة انتقامية واسعة النطاق من خلال مهاجمة إسرائيل. كما تعرضت المنشآت الأمريكية في البحرين والأردن والعراق وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة وعمان والمملكة العربية السعودية وسوريا للهجوم.